البنك الافريقى العربى الدولى
  • الرئيسية
  • المستهلك الصغير الحلم المستهدف للمسوقين

المستهلك الصغير الحلم المستهدف للمسوقين

المستهلك الصغير الحلم المستهدف للمسوقين

الثلاثاء 12 may 2020 12:09:51 صباحاً


 
د.هويدا عزت باحثه وكاتبه في العلوم الإنسانية وفلسفة الإدارة
 
يستخدم أصحاب الشركات والمعلنون العديد من الوسائل لتحفيز السلوك الاستهلاكي لدى الأفراد، الذي یعتبر محصلة نهائیة لكثیر من العوامل یأتى في مقـدمتها التنشـــئة الاجتماعیـــة إلى جانب العوامل النفسـیة الفردیة.
وتتميز مرحلة الطفولة بأنها مرحلة أساسية وهامة في حياة الإنسان تتحدد فيها الملامح الأساسية للشخصية، ويكتسب فيها القيم والاتجاهات الأساسية، ويتعلم العادات والأنماط والسلوك. 
وقد اكتسب الأطفال أدوارًا اقتصادية جديدة كمستهلكين لم تكن موجودة، عكست هذه الأدوار وأنتجت تغيرات ديناميكية في الحياة العائلية وثقافات جديدة لمرحلة الطفولة حيث عبر الأطفال عن أنفسهم باستهلاك السلع الاستهلاكية. 
ونتيجة تغير وتيرة المجتمع بشكل سريع وخاصة فيما يتعلق بالتطور التكنولوجي ووسائل الاتصالات والمعلومات، وكذلك أساليب التسويق والإعلان، ساعدت على زيادة معرفة الأطفال بالسلع والمنتجات، مما جعل تجربة الشراء والاستهلاك لديهم أسرع بكثير من والديهم. 
ويعتبر الأطفال كمستهلكين قطاعًا مربحًا بشكل كبير من المجتمع الاستهلاكي قد تصل قيمته إلى 13 بليون دولار سنويًا، وجزءًا هـامًا من القطاع السوقي، فهم يمثلون السوق الحالي والمستقبلي لجميع المنتجات. 
إن الأطفال يمثلون صفقة كبيرة، ليس لأنهم فقط يملكون المال لإنفاقه عن أي وقت مضى، ولكن لتأثيرهم على إنفاق الأسرة نتيجة "عامل التذمر" ورغبة والديهم في التشاور معهم في مشترياتهم، لذلك حرص رجال البيع والمعلنيين على الوصول إلى هذه الشريحة من المجتمع لزيادة أرباحهم. 
وبما أن الأطفال يشكلون أكثـر الأسـواق المربحة لكثير من الشركات، فقد سعى المعلنون والمسوقون إلى الوصول بالطفل إلى الاسـتقلال في قرارات الشراء والاستــهلاك الخاصة بـه واعتبارهم المسوقين "الحلم المستهدف" والسوق المستقبلي، فهم لا يهتموا بالسعر، ولديهم شعور واعي بالعلامة التجارية من حيث الصورة.
كما يمتلك الأطفال درجة عالية من المعلومات عن المنتجات، ويساهموا بنقلها لأقرانهم حول تجربتهم في استخدامهم لتلك المنتجات. 
وقد اعتمدت الشركات في خططها على استغلال مشاعر الأطفال كوسيلة لبيع منتجاتها، وسعت لتسويق منتجاتها بخلق حالة عاطفية لديهم من خلال التسويق في أشياء يحبونها. 
إلا إن إعداد الأطفال كمستهلكين ناضجين يكون من خلال والديهم، فبعد سنوات من ملاحظة الأطفال المباشرة والغير مباشرة لسلوك والديهم في السوق، فإنهم يكتسبوا المهارات الاستهلاكية بشكل تدريجي من والديهم، فتعلم الطفل السلوك الاستهلاكي، يكون عملية تعلم غير مقصودة عن طريق التقليد، وهو ما ينعكس في تشكيل سلوك استهلاك الأطفال الظاهر والمستتر، فالوالدان لهما دور جوهري في تعريف أطفالهما بأنواع ووظائف السلع وكيفية اختيار الأفضل من بين أنواع السلع المختلفة.

التعليقات

البنك الزراعى المصرى

استفتاء

ما رأيك بــ الصفحه الجديده للشبكة ؟


  ممتاز

  جيد

  لا باس

  ضعيف
نتائج الاستفتاء

أحدث الصور

بنك القاهرة
image title here

Some title

include_once("googleanaly.txt" );